ابن هشام الأنصاري

226

شرح قطر الندى وبل الصدى

وسمّى الجوهري المستثنى « مفعولا دونه » . * * * [ من المفعول به المنادى ] ص - المفعول به ، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل ، ك « ضربت زيدا » . ش - هذا الحدّ لابن الحاجب رحمه اللّه ، وقد استشكل بقولك « ما ضربت زيدا » و « لا تضرب زيدا » . وأجاب بأن المراد بالوقوع إنما هو تعلقه بما لا يعقل إلا به . ألا ترى أن « زيدا » في المثالين متعلق بضرب ، وأن « ضرب » يتوقف فهمه عليه أو على ما قام مقامه من المتعلقات . * * * [ نصب المنادى في ثلاثة أنواع ] ص - ومنه المنادى . ش - أي : ومن المفعول به المنادى ؛ وذلك لأن قولك « يا عبد اللّه » أصله أدعو عبد اللّه ؛ فحذف الفعل ، وأنيب « يا » عنه . ص - وإنّما ينصب مضافا ك « يا عبد اللّه » أو شبهه ك « يا حسنا وجهه » و « يا طالعا جبلا » و « يا رفيقا بالعباد » أو نكرة غير مقصودة كقول الأعمى : « يا رجلا خذ بيدي » . ش - يعني أن المنادى إنما ينصب لفظا في ثلاث مسائل : إحداها : أن يكون مضافا « 1 » ، كقولك : « يا عبد اللّه » و « يا رسول اللّه » . وقال الشاعر : « [ 82 ] » - ألا يا عباد اللّه قلبي متيّم * بأحسن من صلّى وأقبحهم بعلا

--> ( 1 ) سواء أكانت الإضافة محضة نحو « يا عبد اللّه » أم كانت غير محضة - وهي إضافة الوصف إلى مرفوعه - نحو « يا حسن الوجه » ، واعلم أنه يجوز لك أن تنادي كل اسم مضاف ، إلا أن يكون المضاف مضافا إلى ضمير المخاطب كأن تقول : « يا غلامك » فهذا لا يجوز نداؤه . ( [ 82 ] ) - هذا البيت من كلام الأخطل التغلبي النصراني ، هكذا قالوا : ولم أجده في أصل ديوانه ، ورواه الجاحظ في الديوان ( 3 / 525 ) ونسبه لرجل خطب امرأة فآثرت عليه رجلا آخر دميم الوجه ذا مال . اللغة : « بعلا » أي زوجا ، وهذا هو المعروف الثابت في رواية البيت ، ووقع في بعض نسخ الشرح -